أرض السواد

اتصل بنا

 

صحيفة الكترونية تُعنى بالشأن السياسي والثقافي

 

 أرض السواد : للثوار فقط

 

للعظيم الأخضر

 

كيف لي أن أكتب الشعرَ،

وكل الكلمات احترقت فوق يدي؟

ودمي،

يشربه الحزن الذي لوّن أمسي وغدي

وتمنّت كلّ أوتاري بأن تبكي عليكْ

وتمنى القلبُ،

 أن يفنى بشلال يديكْ

فخذ الدمعَ الذي يقطرُ،

من جمرة قلبي، وشظايا كبدي

أنت تدري...

أنني كنت أرى فيّك قرانا،

وسواقينا، وباب المسجدِ

وأرى فيك ضحايا بلدي

وأمانينا،

وما تحكيه أنّاتُ القصبْ

أي شئ حملته الريح من صوتكَ،

غير الوتر الدامي وصيحات الغضبْ؟

أي شئ حملته الشمسُ،

من أحداق عينيك،

 سوى لون اللهبْ ؟

آه يا عينيك،

 يا نافذتَي نور ٍعلى هذا الزمان الموصدِ

حملت همس النبيينَ،

وشيئا ًأبدي

أي شئ حمل التأٍريخ من وجهكَ،

غير الألم ِ الخافي،

وأسرار التعبْ ؟

يوم كان الخدَرُ الثلجيُّ،

يمتصَّ حكايانا بثغر ٍ من ذهبْ

كنت تلقي خوفنا،

فوق رماد ِ الموقد ِ المطفأ،

جرحا ً، وخشبْ!

يوم كنا نتباهى بدخان الموقد ِ،

رحت كالإعصار،

تنبينا بآفاق ٍ حبالى بالسحاب الأسودِ

يوم كانت شفرةُ السيف أمَه

كنت تبكي،

لليالينا العجاف المظلمهْ

لم تكن (( عيسى ))

فكيف اجتزت حدَّ الكلمهْ؟

لست ((ابراهيم)) ،

كيف انفجرت رؤياك خنجرْ؟

لست (( موسى)) ،

كيف صيَّرت لاتباعك َ ملح البحر سكّرْ؟!

أيها الخالدُ،

مازلت على الروح مسمَّرْ

يكبر النجم على النجم، وقنديلك أكبرْ

وحكاياتك أكبرْ

وستبقى رغم زيف الزمنِ اليابس ِ،

وهّاجا وأخضرْ!

 

ما رأينا غيمة إلا وقالت سأغادرْ

ما سألنا نجمة ً، إلا ولمّت خطوها،

خلف خطى النجم المسافرْ

ما احتضنّا حلما ً، إلا وأبكانا،

فما لليل آخرْ

يا إلهي، ما الذي يحمله النجم المسافرْ؟

غير جرح ٍ مسّه الله ُ،

وأهداه الى مليون ثائرْ!

 

الفهرست

 

 

الصفحة الأولى

 

              ardhalsawad@yahoo.com

المقال يمثل رأي صاحبه ولا يمثل رأي الصحيفة