|
بعد
نجاح خطة فرض
القانون , حان
وقت خطة فرض
النزاهة
بغض النظر عن
تحليلات المرجفين
وتفسيرات
المثبطين
وتأويلات
المغرضين حول
جدلية الاستقرار
الأمني في العراق
بعد نجاح خطة فرض
القانون .. هل
يُعد استتباب
أمني أم تحسن
أمني أم هو هدوء
يسبق عواصف
منتظرة , الخ .
وبغض النظر عن
كيفية تحقق هذا
الاستتباب الأمني
أو التحسن الأمني
الملحوظ , هل هو
بواسطة الهمر ! –
وهل أتت الهمر
بالأمن يوما ؟! –
أم يُحسب ذلك
لحكومة السيد
المالكي التي
بذلت جهودا مضنية
في هذا السبيل –
وهو مما لا يروق
لكثير من ذوي
توجهات سياسية
أخرى - ... لابد
من الاعتراف بأن
خطة فرض القانون
نجحت وبشكل كبير
في بسط الأمن
بنسبة كبيرة في
ربوع بغداد
ومحافظات أخرى ..
ولابد من
الاعتراف كذلك من
وجوب المحافظة
على هذا الانجاز
والعمل على
ديمومته ورفده
بالمزيد من أجل
الوصول الى أمن
كامل واستقرار
شامل حتى تُفتح
الآفاق أمام
العراق لمهمات
أهم وأصعب
كالاستقلال التام
والعمل على إنهاء
مكامن الشد
الطائفي والعرقي
وتوفير الخدمات
والقضاء على كل
بؤرة من شأنها أن
تثير الأزمات
التي لا تخدم غير
أعداء العراق
والعراقيين...
لأن الحكومة كانت
قد أصرت على
تحقيق الأمن
والقضاء على
الزمر الاجرامية
التي عاثت في
أرواح الناس
فسادا , نجحت
بتفوق واضح رغم
كل المعرقلات
التي وضعتها
الكتل السياسية
في عجلة الحكومة
, وهنا كانت قوة
النجاح .. كلنا
رأى وسمع كيف
انسحبت بعض الكتل
الواحدة تلو
الاخرى , مرة من
البرلمان وأخرى
من الوزارة ...
كتلة مدعومة من
طرف إقليمي وأخرى
تعيش أحلام
الرحلات المكوكية
بين عواصم العالم
أثر وعود من
أطراف أمريكية
للأطاحة بالحكومة
– بطريقة
ديمقراطية - ..
تعطيل وعرقلة
للمصادقة على
قوانين مهمة ...
جهود اقليمية
وعربية ودولية
حثيثة تعاضدت
جميعها كي لافشال
حكومة المالكي
... ومعيار
النجاح في هذه
الفترة العصيبة
هو الملف الأمني
, لكن الحكومة
قبلت التحدي
ونجحت , وكلما
كان اصرار
الحكومة وتحديها
أكبر كلما كان
النجاح أكبر خاصة
اذا هيأت البدائل
ولعل أوضح
الأمثلة على ذلك
التعامل مع وزراء
جبهة التوافق
والعراقية , إذ
مع النجاح الأمني
الكبير تلاشت
مخططات وتراجعت
مؤامرات .. وهذا
لا يعني أنهم لا
يعودون الى
مثيلاتها اذا ما
سنحت الفرصة ,
ولا فرص سانحة مع
التقدم في بسط
الأمن ... النجاح
في تحقيق الأمن
يرغم المناويء
السياسي على
التخلي عن كثير
من مطالبه
التعجيزية ...
وكل غيور على
وطنه ومخلص لشعبه
أن يشد على أيدي
الحكومة في تحقيق
هذه الانجاز
الأمني المهم
وتقديم ما يمكن
تقديمه من أجل
ألا يعود القتل
على الهوية ..
وغزو المفخخات
وتبادل القصف
بالهاونات على
الأحياء السكنية
.
وحتى يكون التحدي
أكبر والأصرار
أشد في مجابهة
قوى الفساد في
العراق ينبغي على
الحكومة أن تبادر
قريبا بوضع
وتنفيذ خطة
مُحكمة على غرار
خطة فرض القانون
ومكافحة العنف
والجريمة .. تلك
هي خطة فرض
النزاهة لمكافحة
الفساد والمفسدين..
فكما أن الجريمة
والقتل بكافة
صنوفة قد نهش
الكثير من الجسد
العراقي فإن
الفساد المالي
والاداري لا يقل
خطورة عن سابقه ,
ولا يخفى على أحد
الترابط
والملازمة بين
الفساد المالي
والاداري وبين
الأمن في المجتمع
.. كما أن هناك
عصابات للقتل ,
وشبكات للتفخيخ ,
هناك مافيات
لسرقة المال
العام وعصابات
منظمة تعيث
بالدولة العراقية
فسادا على كافة
الأصعدة مما يؤثر
سلبا على ثقة
المواطن بالدولة
أولاً , وسرقة
مال الشعب –
بمئات المليارات
– ثانيا , وتمويل
الزمر الارهابية
بهذه الأموال
المسروقة ثالثاً
, وتفشي الرذيلة
في المجتمع
العراقي كالسرقة
والرشوة والغش
والمحسوبية رابعا
... وفي ذلك كله
ظلم للمواطن وسلب
لحقوقه , واذا
شعر المواطن
بالظلم وضاعت
حقوقه انفصمت عرى
الوثاقة بينه
وبين الحكومة بل
بينه وبين الدولة
وهو أشد الأمراض
الاجتماعية خطورة
..
من هنا , تقع على
حكومة السيد
المالكي مسؤولية
كبرى وهي التصدي
للفساد الذي ينخر
في هيكل الدوائر
العراقية ..
وأصبح اعلان خطة
فرض النزاهة
ومحاربة الفساد
ومكافحته فرضاً
مقدساً تقوم به
الحكومة ضمن خطة
متكاملة مدروسة
من كافة جوانبها
لشن حملة بشراسة
خطة فرض القانون
إن لم تكن أشد ,
للتفتيش والتحري
والتحقيق
والتدقيق وتكوين
فرق عمل فاعلة في
هذا المجال ,
وإحالة جميع
المفسدين
والفاسدين الى
القضاء من دون
تفريق بين مسؤول
بدرجة وزير أو
موظف في أدنى
درجة وظيفية .
في كثير من
الدوائر العراقية
من قمة الهرم –
الوزارات – الى
أصغر دائرة كنقطة
سيطرة صغيرة في
طريق ريفي !
يستحوذ تفكير
الفاسدين على
كيفية الحصول على
أكبر كميات من
المال بأي طريقة
كانت وبأسرع ما
يمكن من الوقت ,
تحسباً ليوم فرض
النزاهة !!
.. لقد وصل حال
الفساد المالي
والاداري في
العراق الى ما لا
يُحمد عُقباه ,
بالرغم من جهود
الدولة في هذا
المجال , ولكن
أولوية الملف
الأمني اُستغلت
من المفسدين أبشع
استغلال ..
فالفساد مستشري
بدءً من تهريب
النفط واعادة
تعبئة مواد
البطاقة
التموينية وسرقة
أدوية المرضى
مروراً
بالتعيينات
الوهمية وليس
انتهاءً بسماسرة
العقود
والمقاولات
والمشتريات !! ..
القضية ملحة
وتحتاج الى وقفة
تحدي وسيكون
النجاح حليف
حكومة السيد
المالكي في الحد
وإن بنسبة جيدة
من الفساد وإحالة
المفسدين الى
القضاء ليكونوا
عبرة لغيرهم ويتم
تطهير الدوائر
العراقية من
دنسهم , فإن
الفساد وسرقة
المال العام
كالعنف والارهاب
, كلاهما من ملة
واحدة .
|
|