|
اليسارية عبارة عن
مصطلح يمثل تيارا
فكريا و سياسيا
يتراوح من الليبرالية
و الإشتراكية الى
الشيوعية مرورا
بالديمقراطية
الإجتماعية و
الليبرالية
الإشتراكية . يرجع
اصل هذا المصطلح الى
الثورة الفرنسية
عندما جلس النواب
الليبراليون الممثلون
لطبقة العامة او
الشعب على يسار الملك
لويس السادس عشر
في إجتماع لممثلي
الطبقات الثلاث للشعب
الفرنسي عام 1789
وكان النواب الممثلون
لطبقة النبلاء ورجال
الدين على
يمين
الملك في
ذلك الإجتماع المهم
الذي ادى الى سلسلة
من
الإضرابات
والمطالبات من قبل
عامة الشعب وإنتهى
الى قيام الثورة
الفرنسية. من الجدير
بالذكر ان هذا
الترتيب في الجلوس
لايزال متبعا الى هذا
اليوم في البرلمان
الفرنسي.
بمرور الوقت تغير و
تعقد وتشعب إستعمالات
مصطلح اليسارية بحيث
اصبح من الصعوبة بل
من المستحيل
إستعمالها كمصطلح
موحد لوصف التيارات
المختلفة المتجمعة
تحت مضلة اليسارية ,
فاليسارية في
الغرب
تشير الى الإشتراكية
او الديمقراطية
الإجتماعية (في
اوروبا) و
الليبرالية
(في
الولايات المتحدة)
, من جهة اخرى فإن
اليسارية في الأنظمة
الشيوعية
تطلق على الحركات
التي لاتتبع المسار
المركزي للحزب
الشيوعي وتطالب
بالديمقراطية
في جميع مجالات
الحياة.
هناك مصطلح آخر ضمن
السياق العام
لليسارية وتسمى
اللاسلطوية
والتي يمكن إعتبارها
بأقصى اليسار او
اليسارية
الراديكالية
.
هناك
جدل بين اليساريين
انفسهم حول معنى
اليساري فالبعض يرفض
رفضا قاطعا اي صلة
بالماركسية
و
الشيوعية
و
اللاسلطوية
بينما يرى البعض
الآخر ان اليساري
الحقيقي يجب ان يكون
شيوعيا او اشتراكيا,
بصورة عامة يختلف
اليسار السياسي عن
اليمين بتبنيها
للحريات الشخصية و
العلمانية
و العدالة الإجتماعية
وفي معظم دول
الشرق الأوسط
تاتي اليسارية مرادفة
للعلمانية علما ان
بعض الحركات اليسارية
التاريخية كانت تتبنى
المعتقدات الدينية
ومن ابرزها حركة
إنهاء التمييز
العنصري في
الولايات المتحدة
على يد القس
مارتن لوثر كنج.
في
فترة حكم عائلة
فالويس Valois
Dynasty في
فرنسا
والتي إمتدت من 1328
الى 1589 والعائلة
المالكة التي تلتهم,
عائلة بوربون (1589 -
1792) شهدت فرنسا
نظاما
إقطاعيا
وسلطة
مطلقة
للملك
بمباركة
الكنيسة
وكان الشعب مقسما الى
3 طبقات رئيسية ليست
في فرنسا وحدها بل ي
معظم
اوروبا.:
·طبقة
الملك و رجال
الدين
وكانوا بمثابة الرقيب
الأخلاقي
ومدراء المدارس و
المستشفيات وكانوا
يجمعون
ضرائب
قدرها 10% ويملكون
15% من ارض فرنسا
وكان هناك تقسيمات
طبقية ثانوية بين
رجال الدين انفسهم ,
بحلول عام 1789 وصل
عدد افراد هذه الطبقة
الى 100,000 .
·طبقة
النبلاء
وكانوا إقطاعيين
معفيين من دفع
الضرائب ويحق لهم
الصيد و حمل
السيف
وكانوا قادة
الجيش و
مستشاري الملك وكان
هناك ايضا ترتيبات
طبقية ثانوية في هذه
الطبقة بحول عام 1789
كان هناك مايقارب
14,000 شخصا من هذه
الطبقة ولم تكن هذه
الطبقة مغلقة بصورة
كاملة فكان لقب
النبيل يمنح من قبل
الملك كمكافأة
لخدماتهم او بواسطة
شراء اراضي او
قلاع.
·طبقة
العامة الغير
ارستقراطيين
الذين لم يكونوا رجال
دين او نبلاء وكان
هذه الطبقة يشمل
ايضاالطبقة المتوسطة
البرجوازيين
الذين بدورهم كانوا
طبقة واقعة بين
النبلاء و
البروليتاريا
, هذه الطبقة كانت
تكون 98% من الشعب
الفرنسي
كانت
هذه الطبقات الثلاثة
تجتمع بين حين وآخر
في إجتماعات كان
الغرض الرئيسي منها
محاولة الملك التقارب
من الطبقة
الإقطاعية
وحل الإشكالات او
الصعوبات التي كانت
تواجه سلطة الملك
بسبب طبيعة النظام
الإقطاعي وحق النبلاء
في فرض ضرائب لا
علاقة لها بضرائب
الملك ورجال الدين
ولم يكن هذه
الإجتماعات باي شكل
مشابها
للبرلمانات
في الوقت الحاضر ومن
المفارقات التاريخية
ان ممثل طبقة العامة
فقط كان يتم إختياره
بنوع من التصويت او
الإجماع .
كان
أفراد الطبقة
المتوسطة في معظمهم
متعلمين الحال،
وبدءوا يشعرون بعدم
الرضا عن المكانة
الدنيا التي يحتلونها
بالقياس إلى طبقة
النبلاء، وأصحاب
المقام الرفيع في
الكنيسة.
فكان تذمرهم وتمردهم
على هذه الأوضاع من
العوامل التي أشعلت
فتيل
الثورة
بالتحالف مع العامة
أو من يسمونهم
بالطبقة الثالثة التي
كانت ترزح في أوضاع
سيئة في ظل النظام
الإقطاعي السائد
آنذاك . بعد أن ساءت
الأحوال
الاقتصادية،
وزادت الضرائب
المفروضة قرر الملك
لويس السادس عشر
عقد مجلس الطبقات في
5
مايو 1789
وكان امل الملك ان
يحصل على اغلبية
الأصوات من طبقتي
النبلاء و رجال
الدين كما
جرت العادة في السابق
ليتحمل أبناء الطبقة
الثالثة –الشعب-
بتحمل عبء الضرائب
المفروضة.
جلس
النواب
الليبراليون
الممثلون لطبقة
العامة او الشعب على
يسار الملك
لويس السادس عشر
في إجتماع ممثلي
الطبقات الثلاث للشعب
الفرنسي عام 1789
وكان النواب الممثلون
لطبقة
النبلاء
ورجال
الدين على
يمين الملك في ذلك
الإجتماع , ولكن
أبناء هذه الطبقة في
هذه المرة طالبوا بأن
يكون التصويت في
المجلس طبقًا لعدد
الأعضاء لا طبقًا
للطبقة، ثم طالبوا
بأن يكون للمجلس
السلطة في
تنفيذ المشاريع وقبل
ذلك كان المجلس يجتمع
ويعرض
الملك
عليه آراءه ثم ينصرف
أعضاؤه إلى مدنهم
قانعين ولكن هذا
المجلس طالب بأن
المسائل التي تعرض
عليهم يجب تنفيذها
وألا يُفضّ المجلس بل
يبقى بجانب الملك.
أصر نواب العامة على
تنفيذ مطالبهم التي
رفضها الملك؛ فأضربوا
عن دفع الضرائب،
وكلما مر الوقت ازداد
رجال العامة قوة بمن
ينضم إليهم من أشراف
ورجال الدين، وكلما
زادت قوتهم تشددوا في
مطالبهم.
في
ذلك الوقت يظهر بين
طبقة العامة نائب
يدعى
ايمانويل جوزيف سييس
(1748 - 1836) وأعلن
أنه إذا رفضت طبقة
الأشراف ورجال الدين
الانضمام إليهم
فسيعلنون أنفسهم
نوابًا للشعب ويطلقون
على أنفسهم الجمعية
الوطنية ولكن الملك
لم يوافق وأصر نواب
العامة على مطلبهم
فاضطر الملك مرغمًا
إلى الموافقة ، ورأى
رجال الجمعية الوطنية
أن يضعوا
دستورًا
للدولة وتوالت بعد
ذلك الأحداث حتى نجح
الثوار في إسقاط
سجن الباستيل
في 14
يوليو
1789 وبسقوطه زادت
قوة الثوار حتى
أصدروا الدستور
الجديد الذي اتخذ من
الحرية
والإخاء
والمساواة
قواعد انطلق منها
إعلان
حقوق الإنسان
والمواطن في 26
أغسطس
1789 ثم إعلان
الجمهورية
وإلغاء
الملكية
في 22
سبتمبر
1792 .
شهد
مصطلح اليسارية
تغيرات هائلة منذ ان
تم إستخدامها لأول
مرة في
فرنسا
للتعبير عن التيار
المعارض
للأرستقراطية
ورجالات
الدين حيث
ان إستعمال المصطلح
في
الوقت
الحاضر مختلف عن
الإستعمال الأصلي .
بالرغم من شيوع
إستعمال مصطلح
اليسارية لكنه لايوجد
إجماع على
التعريف
الدقيق لليسار
واليمين السياسي ولكن
هناك العديد من
الآراء المختلفة عن
ماهية اليسار السياسي
ومنها:
·النتيجة
العادلة تمثل
سياسة
اليمين بينما
الوسيلة
العادلة تمثل سياسة
اليسار ومن الأمثلة
هنا إعتبار اليمين
نشر
الديمقراطية
(نتيجة عادلة)
بإستعمال القوة او
الإحتلال (وسيلة غير
عادلة) امرا مقبولا
بينما يصر اليسار على
إتباع الوسائل
العادلة لتحقيق
الغايات العادلة
·رفض
عدم المساواة الناتجة
من
التجارة و
السوق
الحرة هي سياسة
اليسار وإعتبار الفرق
في
الثروة
الناتجة من التجارة
الحرة امرا مقبولا هي
قناعة
اليمين
·المركزية
والهيمنة و الحكومة
الكبيرة الحجم هي
اليسار السياسي بينما
يفضل اليمين عدم تدخل
الحكومة
المركزية في كل صغيرة
و كبيرة ويفضل اليمين
إعتماد المدن او
المحافظات او
المقاطعات او
الولايات على نفسها
·التركيز
على
المساواة
هي اليسار والتركيز
على
الحرية هي
اليمين.
·الحكومة
العلمانية
هي اليسار و الحكومة
الدينية
هي اليمين .
·سياسة
التشجيع على
الفردية
هي اليمين و إعتبار
الإنتماء الى
المجتمع
هي الأولوية تعبر
سياسة
يسارية
·تجربة
الجديد هي اليسار و
محاولة الحفاظ على
ماهو تقليدي هي
سياسة
اليمين.
·مبدأ
كون
القانون
هو الذي يحدد
ثقافة
وطبيعة
مجتمع ما
عبارة عن فلسفة
يسارية بينما إعتبار
ثقافة و عرف وتقاليد
مجتمع عوامل رئيسية
في صياغة القانون هي
فلسفة
يمينية
·اليسار
اقرب الى
الدبلوماسية
بينما اليمين اقرب
الى
الحل العسكري.
كان
اليسار منذ
الثورة الفرنسية
ومرورا
بالثورة الصناعية
معارضا لتمركز القوة
و
الثروة في
طبقة معينة من طبقات
المجتمع وكان اليسار
يحاول القضاء على
اللامساواة عن طريق
تشجيع
الديمقراطية
و إصلاحات في مجال
ملكية الأراضي وبدأ
اليسار تدريجيا بتبني
قضايا الطبقة العاملة
في المصانع من ضمانات
إجتماعية وإنشاء
نقابات للعمال
وتدريجيا تبنى اليسار
مواقف مناهضة
للإمبريالية
ومؤخرا بدأ اليسار
نشاطاته في معارضة
العولمة
بعد
صدور
نظرية التطور
لعالم التاريخ
الطبيعي
تشارلز داروين
ساند اليسار و بقوة
هذه النظريات بل نشأ
تيار يساري بإسم
الداروينية
و
الداروينية
الإجتماعية
في
القرن العشرين
ومع تصاعد وتيرة
الحركات المناهضة
للتمييز العنصري تبنى
اليسار قضايا الإجحاف
بسبب
العرق و
الجنس و
الدين
فقام اليسار بالتحالف
مع بعض التيارات
الدينية لهذه الأغراض
مثل حركة
مارتن لوثر كنج
وحركات ليست ذات طابع
ديني مثل الحركات
المطالبة
بحقوق المرأة.
في
الستينيات ظهر تيار
يساري جديد تم
إعتباره بأقصى اليسار
او اليسارية
الراديكالية
او اليسار الجديد
والتي إختلفت عن
اليسارية التقليدية
بتوجيه إهتمامها نحو
قضايا إجتماعية تعدت
حدود كونها قضية دفاع
لفئة معينة وبدأ
العديد من اليساريين
الجدد نشاطا ملحوظا
في مجال
حقوق الإنسان
و
حقوق الحيوان
و حماية
البيئة
وحرية الرأي والتعبير
وحقوق
المثليين
و
التوجه الجنسي
ومعارضة
رهاب المثلية
وغيرها من القضايا
التي إتخذت ابعادا
اكثر شمولية من
اليسارية التقليدية .
في
مرحلة
ما بعد الحداثة
بدأ اليسار يبتعد
تدريجيا عن النظريات
الماركسية
و الأممية ولا تقبل
التحليلات والتفسيرات
الشمولية
التي تبنتها
الشيوعية
وبدأ توجه جديد
لليسارية بالتركيز
على خصوصية وتركيبة
المجتمع
الذي نشأ فيه التيار
اليساري وإعتبرت هذه
الوسيلة اكثر واقعية
و نفعا من الإسلوب
اليساري القديم في
محاولة نسف كامل
وإعادة بناء كامل
للمجتمع
من
ناحية الحروب فإن
اليسار عارض اللجوء
الى الحل العسكري ومن
المفارقات التاريخية
ان معارضة الحرب من
قبل اليسار إتخذت
طابعا عنيفا في بعض
الأحيان ومن الأمثلة
التقليدية هي
الثورة الروسية عام
1917 و
الثورة البلشفية
التي كانت بداياتها
تعود الى معارضة
الحرب العالمية
الأولى
ويرى البعض ان
الحرب العالمية
الثانية و
الحرب الأهلية
الإسبانية
كانت تمثل حربا بين
اليمين (الفاشية)
واليسار (الديمقراطية)
عارض اليسار بقوة
تدخل
الولايات المتحدة
في
حرب فيتنام
وفي
غزو العراق 2003
لوحظ ظاهرة غريبة وهي
تحالف اليسار المتمثل
بحزب العمال
البريطاني
وزعامة
توني بلير
مع اليمين المتمثل
بالحزب الجمهوري
الأمريكي
المتمثلة بإدارة
جورج دبليو بوش
وحتى
الحزب الشيوعي
العراقي
الذي يمثل اليسار
شارك في العملية
السياسية بعد سقوط
نظام
حزب البعث
في
العراق
ولكنها في نفس الوقت
عارضت الحل العسكري.
يعتبر الكثيرين
النظام
الشيوعي
في
الاتحاد السوفيتي
السابق و الصين اثناء
حكم
ماو تسي تونغ
تيارات يسارية ولكن
هناك فروقات كبيرة
بين الشيوعية و
الحركات اليسارية
الأخرى ومعظم
اليساريين يرفظون اي
صلة بالشيوعية بسب
الشمولية
(سياسة
الشمولية)
التي كانت موجودة في
نظام الحكم في
الاتحاد السوفيتي و
الصين والتي إعتبرها
اليمين سياسة قمعية ,
إستنادا الى الفيلسوف
كارل بوبر
فإنه يجب إعتبار
الشيوعية حالة خاصة
ويجب تحليلها بمعزل
عن اليسار السياسي
وهناك من بين
الشيوعيين من إعتبر
السياسة الشمولية
القمعية لا صلة لها
بالشيوعية وإنها كانت
فقط معبرة عن أفكار
جوزيف ستالين
وتياره المسمى
بالستالينية
حيث إعتبر
ليون تروتسكي
الستالينية خروجا و
خيانة لمبادئ
الشيوعية
وسمي هذا التيار
بالتروتسكية
.
كان
الكثير من الحركات
اليسارية في اوروبا
تعارض مبدأ التسلط
الشمولي في الاتحاد
السوفيتي ومن اشهر
المعارضين اليساريين
الأوروبيين للشمولية
كان
حزب العمال البريطاني
و
الحزب الإشتراكي
الديمقراطي الألماني
و
الحزب الإشتراكي
الفرنسي
وفي الولايات المتحدة
عارض اليسار المتمثل
بالحزب الديمقراطي
الأمريكي
بشدة اسلوب الحكم في
الاتحاد السوفيتي
وخاصة اثناء
الحرب الباردة
. مؤخرا طرأت تغيرات
على الصين حيث تحولت
من دولة
شيوعية
تقليدية الى تيار
اقرب الى اليمين وبرز
يساريون جدد في الصين
مرحبين بمرحلة
ما بعد الحداثة
والتركيز على خصوصية
الصين الثقافية و
التاريخية
لكون
اليسار نشأ كرد فعل
على هيمنة
الكنيسة
على صنع القرار
السياسي في
القرون الوسطى
في
اوروبا
فقد كان اليسار منذ
بداياته معارضا لتدخل
الدين في
الشؤون
السياسية
وعندما برزت نظريات
تشارلز داروين
على السطح قام اليسار
بدعمها بقوة بل كان
البعض مقتنعا بان
قانون الإنتقاء
الطبيعي في علم
الأحياء و
الوراثة
يمكن تطبيقه حرفيا
على المجتمعات و
علم الإجتماع
فصراع التيارات
الفكرية المختلفة
يحسمه القوة العددية
للمؤمنين
بالفكرة
وإن الأقوياء في
المجتمع
يعتبرون الطبقات
الفقيرة
عالة وعقبة في الطريق
مما يؤدي الى إستغلال
وقمع اكثر وإن قانون
البقاء للأصلح يستعمل
حرفيا من قبل بعض
الأعراق التي تعتبر
نفسها فوق مستوى
اعراق اخرى مما يؤدي
الى إباحة
العبودية
و الظلم الإجتماعي من
القضايا المثيرة
للجدل والتي لها
ابعاد دينية ولاتزال
محل خلاف بين اليمين
و اليسار السياسي هي
قضايا
عقوبة الإعدام
ومبدأ العين بالعين
التي يعارضها اليسار
بشدة بينما يعتبره
اليمين مقبولا وقضية
الإجهاض
التي يرفضها اليمين
رفضا قاطعا بينما
يعتبره اليسار مقبولا
واجه
هذه النظرة التقليدية
الى دور الدين
والتوجه نحو
العلمانية
عقبات عديدة في كل
البلدان
العربية
من دون استثناء ويرجع
سبب ذلك حسب إعتقاد
البعض ان
الدين
يلعب دورا محوريا في
حياة
وروح
وثقافات
واذهان اغلبية الشعوب
العربية ويورد البعض
حالات نجاح نادرة
للتيارات اليسارية في
العالم العربي كما
حدث مع
الحزب الشيوعي
العراقي
في الخمسينيات و
الستينيات و الحزب
الشيوعي السوداني
وحسب الإعتقاد السائد
ان السبب الرئيسي في
شعبية تلك الأحزاب في
السابق كان محاولاتها
على احترام مشاعر
الجماهير الدينية
وعدم التعالي على
مناسباتها ومعتقداتها
وثقافاتها الدينية و
محاولتها الإقتراب من
مشاعر الناس وامزجتها
الدينية
هناك
العديد من الإنتقادات
التي يوجهها اليمين
الى اليسار ومن
ابرزها
·فشل
الحركات اليسارية في
تطبيقها
للديمقراطية
عند إستلامها مقاليد
الحكم في
الاتحاد السوفيتي
و
الصين و
اوروبا
الشرقية والشرق
الأوسط.
·بالرغم
من مطالبة اليسار
بتحسين ظروف العمل و
الضمان الإجتماعي فإن
الأنظمة اليسارية
بإستثناء بعض الدول
الأوروبية وخاصة
الإسكندنافية لم
تتمكن من توفير
ضمانات قدمها اليمين
للعمال والفقراء
والغير قادرين على
العمل.
·توجه
اليسار نحو الوسط او
في بعض الأحيان نحو
اليمين وخاصة في
مرحلة
ما بعد الحداثة
هو دليل على فشل
اليسار نظرية و
تطبيقا.
·إعتماد
الفكر اليساري على
الإنتقائية او
التعتيم على وجهات
النظر المخالفة
كوسيلة لنشر
افكارهم.
البرجوازية هي طبقة
اصحاب رؤوس الأموال
والحرف, والتي تمتلك
القدرة على الانتاج
والسيطرة على
المجتمع
ومؤسسات الدولة
للمحافظة على
امتيازاتها ومكانتها
بحسب نظرية
كارل ماركس.
وبشكل آخر هي الطبقة
التي يتسم افرادها
بالثقافه العالية
والمهن التجارية
الجيده وهم ما بين
النبلاء (
الأرستقراطيين)
وافراد الشعب
العاديين
تعني باللغة
اليونانية سُلطة خواص
الناس، وسياسياً تعني
طبقة اجتماعية ذات
منـزلة عليا تتميز
بكونها موضع اعتبار
المجتمع ، وتتكون من
الأعيان الذين وصلوا
إلى مراتبهم ودورهم
في المجتمع عن طريق
الوراثة ،واستقرت هذه
المراتب على أدوار
الطبقات الاجتماعية
الأخرى، وكانت طبقة
الارستقراطية تتمثل
في الأشراف الذين
كانوا ضد الملكية في
القرون الوسطى
،وعندما ثبتت سلطة
الملوك بإقامة الدولة
الحديثة تقلصت صلاحية
هذه الطبقة السياسية
واحتفظت بالامتيازات
المنفعية، وتتعارض
الارستقراطية مع
الديمقراطية.
هي
حركة وعي اجتماعي
سياسي داخل المجتمع،
تهدف لتحرير الانسان
كفرد وكجماعة من
القيود السلطوية
الاربعة (السياسية
والدينية والاقتصادية
والثقافية)، وهي لا
تعني الانحلال
والانفلات مطلقا،
وإنما تتحرك وفق
أخلاق وقيم المجتمع
الذي يتبناها تتكيف
الليبرالية حسب ظروف
كل مجتمع، وتختلف من
مجتمع غربي متحرر إلى
مجتمع شرقي محافظ،
وتحافظ على قيم
المجتمع وتبرز الجيد
منها وتلغي الشاذ
والسيء. تعترض
الليبرالية على تدخل
الدين بالأمور
الشخصية بشكل عام وهي
بهذا مقاربة
للعلمانية
بشكل كبير.
الليبرالية أيضا مذهب
سياسي
واقتصادي
معاً ففي السياسة
تعني تلك
الفلسفة
التي تقوم على
استقلال الفرد
والتزام الحريات
الشخصية وحماية
الحريات السياسية
والمدنية وتأييد
النظم
الديمقراطية
البرلمانية
والإصلاحات
الاجتماعية. وأما في
الاقتصاد
فتعني تلك النظرية
التي تؤكد على الحرية
الفردية الكاملة
وتقوم على المنافسة
الحرة واعتماد قاعدة
الذهب في
إصدار
النقود.
أيضا،
تعتمد الليبرالية فهم
الدين بشكل أفضل،
فلكل شخص حرية
الأفعال والأقوال
مالم يتعرض للأشخاص
الآخرين أو يجبرهم
على أفعال معينة؛
فالليبرالي يرى أنه
يحق له ان يتعبّد
بالطريقة التي يريد
طالما أنّها لا تسبب
أذى للآخرين، ولا يرى
أن هناك أحد يملك
الحق بمقاضاته أو
محاسبته على ذلك إذا
لم يكن فيما فعله أي
تجاوز على الحقوق
الشخصية أو الدستور
الموافق عليه عن طريق
الأغلبية. والعديد من
(الليبراليين العرب)
اعتنقوا هذه المذهب
نتيجة تغرّبهم أو
اتصالهم بالعالم
الغربي.
و
بتعبير اخر:
مذهب
يعترض على تدخل الدين
بالأمور الشخصية بشكل
عام وهو مذهب مقارب
للعلمانية بشكل كبير
وهو مذهب
سياسي و
اقتصادي
معاً ففي السياسة
تعني تلك
الفلسفة
التي تقوم على
استقلال الفرد و
التزام الحريات
الشخصية و حماية
الحريات السياسية و
المدنية و تأييد
النظم
الديمقراطية
البرلمانية و
الإصلاحات
الاجتماعية. و أما في
الاقتصاد
فتعني تلك النظرية
التي تؤكد على الحرية
الفردية الكاملة و
تقوم على المنافسة
الحرة و اعتماد قاعدة
الذهب في
إصدار
النقود.
وهي
تعتمد إبعاد الدين عن
الحياة بشكل كامل
وعام فلكل شخص حرية
الأفعال والأقوال
مالم يتعرض للأشخاص
الآخرين أو يجبرهم
على أفعال معينة ;
فالليبرالي يرى أنه
يحق له الزنى -مثلاً-
مادام الطرف الآخر
راض ويحق له ان
يتعبّد بالطريقة التي
يريد طالما أنّها لا
تسبب أذى للآخرين ,
ولا يرى أن هناك أحد
يملك الحق بمقاضاته
أو محاسبته على ذلك
اذا لم يكن فيما فعله
اي تجاوز على الحقوق
الشخصية أو الدستور
الموافق عليه عن طريق
الأغلبية.والعديد من
(الليبراليين العرب)
اعتنقوا هذه المذهب
نتيجة تغرّبهم أو
اتصالهم بالعالم
الغربي الذي يتيح
اقصاء الدين عن
السياسة ويطبّق
الديموقراطية.
أثار
ظهور ما يسمى
بالليبرالية الجديدة
الاهتمام يإعادة
قراءة الليبرالية
الكلاسيكية؛ فالحق أن
تلك الليبرالية
الجديدة هي عودة
سلفية لمبادئ
الليبرالية قبل أن
تتفاعل مع الحقبة
الاشتراكية فتهذبها
وتتبنى بعض السياسات
والأفكار التي تحترم
المساواة وحقوق
الرفاهة للمواطن خارج
منافسة السوق.
فالليبرالية
الكلاسيكية هي
الليبرالية الأولى
التي ظهرت في الفترة
الانتقالية بين
الإقطاعية
والرأسمالية، وقد
وصلت إلى أوجهها في
بداية الفترة
الصناعية من القرن
19؛ ولذلك في بعض
الأحيان يطلق على
الليبرالية
الكلاسيكية "ليبرالية
القرن التاسع عشر"،
وكانت المملكة
المتحدة مهد
الليبرالية
الكلاسيكية؛ حيث
تقدمت وتطورت الثورات
الرأسمالية
والصناعية. لذلك
تأصلت الأفكار
الليبرالية بعمق في
الدول
الأنجلوساكسونية مثل
المملكة المتحدة
وأمريكا أكثر من باقي
دول العالم.
وقد
أخذت الليبرالية
الكلاسيكية أشكالا
كثيرة، ولكن تعتبر
الحرية السلبية هي
الصفة المشتركة بين
تلك النماذج
المختلفة؛ فالفرد حر
إذا ترك في حاله بدون
تدخل الآخرين بأي
صورة؛ فمعنى الحرية
هنا هو غياب القيود
الخارجية على الفرد.
فهذا التصور للحرية
يفرق بشكل ملحوظ بين
الدولة والفرد؛
فالدولة كيان ظالم
لديه السلطة لعقاب
المواطنين ومصادرة
أملاكهم بدفع
الغرامات وسلب
حرياتهم بالسجن، وفي
بعض الأحيان تقضي على
حياتهم بالإعدام.
فبالتالي قيام الدولة
حتى ولو كان ذلك عن
طريق العقد الاجتماعي
يقتضي حتميا التضحية
بحرية الفرد الذي
سيفقد المقدرة على
عمل ما يريده.
ولاقت
تلك المبادئ الأولى
انتعاشا وإقبالا
شديدا في النصف
الثاني من القرن 20.
وكان تأثيرها ملحوظا
مرة أخرى في المملكة
المتحدة والولايات
المتحدة حيث توجد
صحوة معاصرة
لليبرالية الكلاسيكية
تحت اسم الليبرالية
الكلاسيكية الجديدة
أو الليبرالية
الجديدة التي ظهرت
كرد فعل للتدخل
المتزايد للحكومة في
الشئون الاقتصادية
والاجتماعية، خاصة في
الفترة ما بعد الحرب
والتي تجلت في اليمين
الجديد.
وتأثرت الليبرالية
الكلاسيكية في القرن
التاسع عشر بنظريات
كبرى حول الطبيعة
الإنسانية قام بوضعها
أصحاب الفكر النفعي
أمثال جيرمي بنثام
وجيمس ميل. اعتبر
بنثام فكرة الحقوق
"هراء"، وسمى الحقوق
الطبيعة "هراء على
ركائز" واستبدلها بما
يؤمن بأنه أكثر عملية
وموضوعية؛ ألا أن
الفرد يتحرك بدافع
مصالحه الذاتية التي
تعرف بالرغبة في
اللذة والسعادة وتجنب
الألم. فيرى بنثام
وكذلك ميل أن الناس
يحسبون قدر اللذة
والألم الصادر من كل
فعل وموقف؛ فبالتالي
يختارون ما يبشر
بأكبر قدر من اللذة
والسعادة. ويؤمن
المفكرون النفعيون أن
السعادة والألم يمكن
قياسهم بالمنفعة
آخذين في الاعتبار
الكثافة والمدة
وهكذا، فالإنسان في
رأيهم يتحرى أكبر قدر
ممكن من النفع بالسعي
وراء أكبر قدر من
اللذة والسعادة وأقل
قدر ممكن من الألم.
ومن
الناحية الأخلاقية
يمكن النظر إلى
المنفعة لمعرفة "صحة"
اتجاه السياسات
والمؤسسات في توفيرها
للسعادة، تماما
كالفرد في قدرته على
حساب أكبر قدر من
السعادة الصادرة من
الفعل؛ حيث يمكن
الاستعانة بمبدأ
"أكبر قدر من السعادة
لأكبر عدد" في
السياسات لصالح
المجتمع ككل. وفي
أوائل القرن 19 في
بريطانيا اجتمع حول
بنثام مجموعة من
المفكرين المتشددين
فلسفيا وعرضوا عليه
مجموعة وكبيرة من
الإصلاحات الاجتماعية
والسياسية
والقانونية، وكلها
ترتكز على فكرة
المنفعة العامة.
فقد
كان للنفعية أثر بالغ
في الليبرالية وخاصة
أنها تطرح فلسفة
أخلاقية تفسر كيف
ولماذا يسلك الفرد
على النحو الذي هو
عليه. كذلك تبنت
الأجيال اللاحقة من
الليبراليين التصور
النفعي للإنسان على
أنه مخلوق عقلاني
يسعى وراء مصالحه
الشخصية، وهي فكرة
محورية وراء فكر
الييبرالية الجديدة
أيضا.
فيستطيع كل فرد في
نظرهم تحديد أفضل
مصالحه الخاصة دون
غيره؛ فلا يمكن لغيره
-الدولة مثلا- أن
تفعل ذلك له. وحسب
بنثام الناس تتحرك في
إطار اللذة أو
السعادة التي يتمتعون
بها وبالطريقة التي
يختارونها؛ فلا لأحد
سواهم يمكن أن يحكم
على نوع أو درجة
سعادتهم. فإذا كان كل
فرد هو الحكم الوحيد
لما سيسعده؛ فالفرد
وحده هو القادر على
تحديد ما هو صحيح
أخلاقيا.
تأتي
كلمة "علمانية" من
الكلمة الإنجليزية
"Secularism"
(سيكيولاريزم) وتعني
إقصاء
الدين
والمعتقدات الدينيةعن
امور الحياة. وتُفسّر
العلمانية من الناحية
الفلسفية
أن الحياة تستمر بشكل
أفضل ومن الممكن
الإستمتاع بها
بإيجابية عندما
نستثني الدين
والمعتقدات الإلهية
منها. وينطبق نفس
المفهوم على الكون
والأجرام السماوية
عندما يُفسّر بصورة
مادية بحتة بعيداً عن
تدخل الدين في محاولة
لإيجاد تفسير للكون
ومكوناته. وقد استخدم
مصطلح " Secular"
(سيكولار) لأول مرة
مع توقيع
صلح وستفاليا
عام
1648م-الذي
أنهى أتون الحروب
الدينية المندلعة في
أوربا-
وبداية ظهور الدولة
القومية الحديثة (أي
الدولة العلمانية)
مشيرًا إلى "علمنة"
ممتلكات
الكنيسة
بمعنى نقلها إلى
سلطات غير دينية أي
لسلطة الدولة
المدنية.
مجموعة من عنصرين
سياسيين أو أكثر (قد
يكونان، على سبيل
المثال، أفرادا أو
أحزابا سياسية أو
مجموعات مصالح أو حتى
دول) تكون لتنجز عن
طريق العمل المشترك
هدفا نافعا على نحو
متبادل وربما لايمكن،
عموما، تحقيقه بدون
تكوين مثل هذه
المجموعة. ويعني
المصطلح بخـاصة
الحكومة مؤلفة من
حزبين أو أكثر بهدف
ضمان
أغلبية عاملة في
المجلس التشريعي
وتقليص السياسات
الحزبية في وقت أزمة
أو لسبب آخر.
صك دولي ينشيء
التزامات حقوقية، أو
سياسية، أو عسكرية،أو
اقتصادية،أو مالية،أو
ثقافية،توافق عليها
دولتان عقب المفاوضات
،التي تجري بينهما
،ويوقع الطرفان عليها
ويعد الاتفاق اقل
شانا من المعاهدة.
ما
يتعلق بالأصول
المشتركة لمجموعة
برية معينة "الدم
والقرابة" بمعنى
الأصل المشترك الذي
تبنى على أساسه
مجالات ثقافية مختلفة
كاللغة والتقاليد
المشتركة. |