|
السعودية
ترفض استخدام سلاح النفط ضد اسرائيل
لا احد يعرف مدي تواطؤ
السعودية في اثارة الفتن وتماشيها مع السياسات الاميركية
والصهيونية ضد الامتين الاسلامية والعربية الا من يعرف
خفايا اللعبة السياسية على المستويين الاقليمي والعالمي.
السعودية من خلال قوتها
الاقتصادية والاموال الهائلة التي بحوزتها اصبحت "ريموت
كنترول" بيد الكيان الصهيوني واميركا , تتحكمان بها بغية
السيطرة على المنطقة وضرب اي مقاومة واي حركة تحررية.
فالسعودية رغم انها قامت
بشراء اكثر من عشرين مليار دولار من الاسلحة المتطورة
الاميركية خلال الاعوام القليلة الماضية لم تحرك ساكنا
ازاء مجازر الكيان الصهيوني ضد ابناء غزة لا بل منعت
الجامعة العربية من عقد اجتماع القمة العربية لاتخاذ قرار
لصالح الشعب الفلسطيني.
فهذه الدولة تارة تعرض على
الجامعة العربية مشروعا من خلال القمم العربية تحت مسميات
مبادرة السلام من اجل تضييع حقوق الشعب الفلسطيني وتارة
اخرى تتآمر على المقاومة الاسلامية في لبنان من خلال
عملائها في هذا البلد.
ولكن في الواقع فان كل هذه
المبادرات سواء مبادرة السلام او حوار الاديان ليست الا
كلمة حق يراد بها الباطل لان الملك السعودي عبدالله بن
عبدالعزيز عندما وضع يده بيد رئيس الكيان الصهيوني المجرم
شيمون بيريز خلال مؤتمر ما سمي بـ حوار الاديان في نيويورك
اعطى الشرعية لهذا الكيان وهو بمثابة ضوء اخضر لضرب
المقاومة في غزة.
وجميع المؤشرات تدل على ان
الهجوم على ابطال المقاومة في غزة حدث بالتنسيق مع
السعودية واميركا والكيان الصهيوني ومصر , كما ان المملكة
قامت بتمويل العمليات الهمجية الصهيونية ضد اطفال غزة
للتخلص من المقاومة التي تأبى ان تخضع للشروط الاسرائيلية
والقاء السلاح.
فمما لا شك فيه ان
السعودية كما هو معروف تثير الفتن في المنطقة نيابة عن
اميركا واسرائيل وكل الحروب التي دارت ضد الحركات
الاسلامية من الشرق الاوسط الى افريقا جاءت بتمويل سعودي
لان الرياض تسعى الى كسب رضا الادارة الاميركية وبالتالي
اسرائيل حفاظا على كيانها.
واليوم اذ تشاهد الشعوب
المسلمة المجازر في غزة , فانها لا تلقي اللوم على الكيان
الصهيوني واميركا فحسب بل انها ترى ان السعودية هي التي
شجعت اسرائيل لضرب حركة حماس بالتنسيق مع مصر لان حماس لها
خلفية متجذرة في الاوساط الشعبية سواء في السعودية او في
ومصر وهاتين الحكومتين تخشيا من ان تصبح حماس قدوة للشعوب
المضطهدة كما هو الحال بالنسبة الى المقاومة الاسلامية في
لبنان التي امتلكت قلوب الامة الاسلامية خلال قيامها
بالحاق هزيمة نكراء بالكيان الصهيوني في حرب تموز عام
2006.
اذن فقد انفصلت الحكومة
السعودية عن محيطهاالاسلامي والعربي بسبب مغازلتها الكيان
الصهيوني والدليل على ذلك ان بعض الدول الاسلامية الاعضاء
في منظمة اوبك مثل ايران طلبت من باقي الدول حظر مبيعات
النفط الى اميركا والكيان الصهيوني بسبب المجازر التي
ترتكب ضد سكان غزة ولكن السعودية رفضت بشدة استخدام النفط
كسلاح للضغط علي الادارة الاميركية واسرائيل.
هذه هي مواقف السعودية
التي تهدف الى ضرب اي مقاومة في المنطقة وبما انه ليس
باستطاعتها ان تواجه هذه الحركات التحررية بشكل مباشر فهي
تقدم انواع الدعم المالي والسياسي والاعلامي اللازم للكيان
الصهيوني واميركا لضرب هذة الحركات كما حدث مؤخرا في غزة ,
وكل الشعوب باتت تدرك بان الاعلام السعودي يسعى الى تبرير
هذة الهجمة الشرسة ضد اهالي غزة والايحاء بان حماس هي
المعتدية على الكيان الصهيوني
|