|
قناة الفيحاء الفضائية والعالم الخامس .
تدخل قناة الفيحاء الفضائية صاحبة اللقب الجميل " بيت العراقيين " خلال هذه الايام في العام الخامس على انطلاقها , اذ تطفيء مزهوة بجدارة نجاحها وتألقها شمعتها الرابعة لتوقد بذات الوقت شمعتها الخامسة , لتضيء مثل ماهي دائما دروب الحب والوئام ودروب الدفاع عن حقوق العراقيين جميعهم دون استثناء . لذلك ترى في أروقتها وعلى شاشتها الذهبية صور أهوار الجبايش وصدى مجاديف المشاحيف في اهوار ميسان وشناشيل البصرة الجميلة وقمم جبال كردستان العراق الفرحه وجزيرة نينوى الخضراء وصحارى الرمادي الرحبه . حتى تطوف بك بقباب الحق والايمان والحياة والاخره في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية المطهرة وسامراء المقدسة فتجد في بوصلتها منائر ابو حنيفه والكيلاني . وفي رحابها تجد للكردي الفيلي والمسيحي العراقي واليزيدي والصابئي حصته الواضحة كحصة الوريث الشرعي في أرث انساني جميل . ويسمو الجميع حين تجد في الفيحاء حصة الانسان كل الانسان .
اجزم ان الفيحاء لملمت مع امهات الشهداء عظام فلذات الاكباد من مقابر الموت الجماعي كما اجزم ان للفيحاء كانت عيون عراقية كثيرة بعضها يشارك الامهات العراقيات الصابرات دموعهن وبعيونها الاخرى كانت تصر على البناء والتطور والمساهمة بدعم كل عملية دستورية وديمقراطية في عراق مابعد الصنم الساقط البائس . بل كان ومازال للفيحاء سيوف من كلمات حق للوقوف بوجه وصد حملة الارهاب التي ارادت ابادة العراقيين الاكارم وسرقة فرحتهم التاريخية التي انتظروها طويلا وكثيرا .
يكفي الفيحاء فخرا انها بيت كل العراقيين وبيت كل الفقراء والمساكين واغنياء النفوس والمتعلمين والمفكرين والمثقفين والمبدعين . ويكفيها فخرآ وعزآ ان تايتل برنامج " فضاء الحرية " مازال وسيبقى مثل مضمونه يحمل صدى ذاك الصوت العراقي المتعب لشيخ عراقي كريم وهو يقول " ديروا بالكم على التقاعد " .اي صرخة انسانية عميقة هذه واي نشيد وطني وعراقي هذا . هل رأيتم ان للافئدة والضمير مسامع !؟ . فقط اسمعوا هذه الصرخة وهذا النشيد الوطني والانساني العراقي . ولان الفيحاء بنت العراق وادارتها ابناء اصلاء للعراق تراهم يشدون الهمم من المدرجات والشوارع لدعم منتخب العراق الوطني لكرة القدم وحتى قاع الرافدين العظيمين دجلة والفرات وعطشهم الذي يريده اعداء العراق ان يكون قاتلآ .
وللفيحاء على رغم قلة وتواضع امكانياتها المادية مقارنة بفضائيات اخرى, لكن كان دور كبير في مقاومة قنوات السؤ من بعض الاعلام العربي والعراقي الذي ساهم بترويج الموت والذبح وقص الرقاب قنوات الطائفية المقيته قنوات فرق تسد !! , فتحولت الامكانيات المتواضعة ماديا الى عنصر قوة وصد ودفع وازاحة شر هذه الحرب الاعلامية الدموية التي تم شنها ضد العراق الجديد وابنائه الابرار .
يردد في العهد السياسي العراقي الجديد ان كركوك تمثل صورة مصغرة للعراق . ولكن من يدخل الى أروقة الفيحاء سيجد العراق كله هناك طوائف وقوميات يعمل الجميع بروح الجماعة والتعاون والروح الاكبر المتمثلة بحب العراق والعراقيين جميعهم ودون استثناء . لذلك ترى مكاتبها ومراسليها يعملون من البصرة الفيحاء وحتى كردستان العراق مرورا بالفرات الاوسط ومدينة الرمادي , ولم ينتهي مشاوارها عند هذه الحدود بل تجوب الكرة الارضية تبحث عن معاناة وابداعات العراقيين المغتربين والمهجرين . وقد يكون هذا هو سر الاسرار في تحزم البعض القليل والبائس ليل ونهار للنيل من هذه القناة العراقية الاصيلة اسمآ ومضمونآ . فمثلما هو ثابت في سجل الحياة الطويل ان للنجاح اعداء وخصوم وايضا حساد , فان قناة الفيحاء ونجاحاتها ليس استثناء من هذه القاعدة . بل ان اعداء الفيحاء دول ومؤوسسات وحتى افراد , يكاد جميعهم اصواتهم تهلك من كثرة (الصياح) على قافلة الفيحاء المنطلقة نحو التطور الافضل ودون توقف او التفات الى الوراء . فهذا ابدا هو شأن الاشجار المثمرة ان تصاب بالحجر لكن يبقى الحجر مجرد حجر وتبقى الاشجار الراسخة المثمرة مزهوة ومترفعة بثمارها الراقيه .
مورس ضد الفيحاء في فترة سابقة نوع من الاقصاء والابتزاز , فحولت ذلك الى جذور راسخة في ارض العراق الكبير والعظيم اراد خصومها ان تتلاشى فعادت لهم اكثر قوة واندفاع واكثر تطور واصرار بل واكثر ايلام لاصحاب المشروع الطائفي والارهابي . ووصلت حد المهازل الى ان افراد " مدفوعي الثمن " شنوا الحملة بعد الحملة للنيل من حصتها الكبيرة عند مشاهديها لكن كان وسيبقى كما هو دائما الفشل الذريع حصتهم والفوز الصريح حصة الفيحاء واهلها الطيبين . ان سر استمرار الفيحاء في نجاحها وهي توقد شمعتها الخامسة بالاضافة الى الامكانيات الرائعة لكوادرها . لكن يبقى السر الاكبر انها تتقدم دوما وخصومها يتراجعون دوما ومن مفارقات هولاء البائسين انهم ينتمون الى العالم الخامس الذي يحمل كل تخلف الدنيا والذي يتفوق بتخلفه على العالم الثالث وما بعده . لذلك كلما أوقدت الفيحاء شمعة جديدة تراجعوا هولاء الى عالم أدنى .
al-wadi@hotmail.com |