الحزب اصدق انباء من الحكام
اقتبست عنوان المقال من مطلع قصيدة لابي تمام حينما قال......
( السيف اصدق انباء من الكتب ..في حده الحدُ بين الجد واللعبِ )
وارجوا ان لا يُحسب فعلي هذا من السرقات في زمن صارت السرقة من اقدس الاشياء، لا ادخل في مناسبة اطلاق القصيدة لانها معروفة ولكنني اود ان اربطه بما انوي الذهاب اليه
حدث وقع بتاريخ 16.07.2008 على بقعة من بقع الشرق الاوسط بالتحديد على ارض لبنان ابتداءا من سجون اسرائيل للافراج،الناقورة للتسليم والاستلام،مطار بيروت للاستقبال،الضاحية الجنوبية للاحتفال ان هذه المراحل هي ملخص طريق العودة او الحرية فالف مبروك ....
بداية ان الجهة الاساسية (حزب الله) في هذه المفاوضات لها موقف غير محمود من القضية العراقية ..عراق اليوم.. بل واحيانا يخسر الحزب تعاطفنا معهم بسبب تلك الاراء والمواقف المسيئة لشريحة واسعة من الشعب العراقي ولكن هذا لا يعني انني لم اكن سعيدا بعملية تبادل الاسرى لا اخفي عليكم فخري بالعملية برمتها واعتزازي باصرارهم على مواقفهم الثابتة ولاسباب التالية:
*من الناحية الانسانية لا اتصور كل من يملك ذرة من الانسانية يقف بوجه عمليات من هذا القبيل بل وادعوا من الباري عزوجل ان يقرب كل بعيد مع اختلاف اسباب البعد
*الحدث وقع بين جهة اثبتت انها قادرة على ايقاف وفرض شروطها على اكبر قوة في المنطقة
*الحدث اكد للعالم اجمع مدى تاثير الايمان على قوة تلك الجهة
*الحدث افشل نظرية الخوف عند الدول العربية (الدول المعتدلة َ!!!!!!!) وخاصة الدول التي تملك الجيوش الجرارة لقمع مواطنيها وتتفنن في قهر شعوبها ولكن عند سماع الحرف الاول من اسرائيل تتعطل الاسلحة وترجع السيوف الى اغمادها وتصتك الاسنان وترتجف الابدان خوفا من العقاب الدنيوي
*دعوة الى الدول التي تحارب العراق و العراقيين والتي ترسل الشواذ من ابنائها لقتل ما هوعراقي في توجيه مكرها ودناءتها الى قضاياها الاهم مثل اراضيها المحتلة والالالف من ابنائها القابعة في ظلمات سجون الدولة التي لا تستطيع ذكر اسمها
*دعوة الى الدول التي تصرف الغالبية العظمى من ميزانيتها على العسكرة والتسليح ليتعظوا ويعلموا بان كثرة السلاح وقهر الشعوب وعدم الايمان بالقضية لا تسترجع ولو سنتمتر مربع واحد من اراضيها ولا تخلص اولادها من السجون الاسرائيلية
*دعوة الى الدول العربية المعتدلة !!!!!!!!!!!!! الكف من محاربة حزب استطاع رفع اسم الامة التي من المفروض هم جزء منها وينتمون اليها عاليا بعد ان انزلوها الى الحضيض بسبب اعمالهم الدنيئة والاستسلامية
*صِدق القول دواء العصر،قناة العاشرة الاسرائيلية شككت من تسليم رفات الفلسطينية دلال المغربي ولكن الحزب اكد بان الصفقة لا تخلو من رفاتها والكلام على عهدة مراسل قناة الجزيرة غسان بن جدو، وهذه دعوة الى الحكام ليصدقوا مع شعوبهم
ملخص الكلام مبروك لعودة كل اسير الى اهله وبلده وخزي لكل من يملك لسانا اطول من طول مسافة طريق عودة الاسرى، والسوال يطرح نفسه: هل حزب الله كان وحيدا في الساحة ؟
جوابي على هذا السوال كالتالي... كانت جهة ما تساند الحزب ومبعوثها كان حاضرا في حفلة استقبال الاسرى.وشكرا