اتصل بنا

 

صحيفة الكترونية تُعنى بالشأن السياسي والثقافي

 

 أرض السواد : علي كركوكي

 

 


بسم الله الرحمن الرحيم

قمة الكبار بعيون الصغار

نحن على ابواب قمة ثمان دول كبار ،هذه الدول تجتمع بصورة دورية لمناقشة امور كثيرة تخص حياتنا وكل شئ يخص الكون ولكن قبل الخوض في نوايا الدول لابد لنا معرفة سبب اطلاق هاتين التسميتن :

 الكبار (الدول الغنية):ان السبب من اطلاق هذه التسمية ليس كون هذه الدول ولا الفردية منها تملك مساحة اكبر من الدول الاخرى ومن الناحية التاريخية ايضا هنالك دول(فقيرة) تدق جذورها في التاريخ اعمق من جذور هذه الدول، اي ان المساحة و العمر لا دخل لهما في هذه التسمية ،ولكن هذه الصفة اتت من كون هذه الدول صناعية وهي منتجة اكثر من مستهلكة وتتمتع بقدر كبير من التطور في كافة المجالات وهي رسخت عقولها ومقدراتها للنهوض ببلدانهم نحو التالق والتطور والريادة في شتى العلوم وهي تخصص وتُصرف الاموال بسخاء على العلم والمعرفة ،اي ان هذه الدول استفادت من الموهبة الفكرية والعقلية للمضئ قدما وانها جعلت الدول الاخرى في حاجة مستمرة لها ولا ننسى تحكم هذه الدول بادق تفاصيل حياتنا فالارض والسماء باتت تحت تصرفهم وهي تعتبر نفسها رقيبا على تصرفات الدول الاخرى ولا ننسى ان هذه المجتمعات اساسا تكون مفكرة والفرد فيها يكون مشغولا ومتعبا في معظم الاحيان لان دابهم كداَب النمل لجمع قوت الشتاء

الصغار (الدول الفقيرة): وهي نقيضة الفئة الاولى ،دول ارتضت ان تعيش على افكار الاخرين فهذه الدول ومجتماعتها تكون اكثر الاحيان مُسيرة و تابعة لا تعطي اهمية كبيرة للامور الاساسية كالعلم والمعرفة والتطور كما تعطي اهمية للامور الثانوية التي لا تستحق العناء لان الاساس اهم من الثانويات،هذه الفئة من الدول تحل مشاكلها بالمشاكل وتعلق فشلها على شماعة الدول الاخرى يندبون الحظ ولا يندبون انفسهم لانشغالهم بامور لاتستحق صرف الوقت عليها، فهذه الدول تستورد من الالف الى الياء من الدول المتقدمة الكافرة في نظر اغلب الدول الفقيرة (ومع الاسف لان اغلبية الدول الفقيرة هي دول اسلامية وعربية) علما بان الدول المصنفة تحت هذه الفئة ليست بالفقيرة ..الثروات..بل هنالك خلل في نمط حياتها ولا تهتم كثيرا بامور الحياة وانهم نسوا مغزى المقولة العظيمة:اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانك تموت غدا ،هل كل ما يُقال يُفهم؟

ذكرت بالبداية بعدم الدخول في نوايا الدول لان هذه سوف تجرنا الى السياسة ....لا احد ينكر دور السياسة ولكنني انظر الى الموضوع من زاوية البحث العلمي حصرا .... ،و بانصاف لو قارنا بين الفئتين من ناحية التطور والبحث العلمي فالقارنة مخجلة جدا لا ادعي غباء الفئة الفقيرة ولكن بصورة عامة المجتمعات الفقيرة لا تفكر في امور ابعد من الغد ،فالدول لاتنهض بالتفكير بالوضع الاني بل لابد التفكير ووضع الاسس الصحيحة لفترات طويلة الامد ومراجعة الاسس بين الحين والاخر لان العالم في تطور والعلم يفجر لنا كل يوم مفاجئة علمية مدهشة يبقى الانسان يوما ما حائرا امام انجازاته

خلاصة القول ان الامة التي لاتنتج لا تستحق الشفقة ولا الاحترام ولا العيش .وشكرا

 

 

الصفحة الأولى

 

              ardhalsawad@yahoo.com

المقال يمثل رأي صاحبه ولا يمثل رأي الصحيفة