|
الوقوف بوجه مثال الآلوسي
موقف انساني اسلامي وطني
مثال الآلوسي الذي يريد
أن يكون عراب ارتماء
العراق بأحضان الكيان
الصهيوني , يبادر للمرة
الثانية لزيارة اسرائيل
متبجحا بذلك ومعلنه على
الاشهاد وفق خطة رسمها له
أسياده اليهود وفقا
لنظرية نفسية مفادها أن
كثرة الطرق على موضوع
معين يجعل منه أمراً
طبيعيا بعد فترة من الزمن
, وبالتالي فإن ما كان
ممنوعا ونشازا يوما ما
يصبح عند الناس أمر
مُستأنس به .. اسرائيل
وفقاً للقانون العراقي
الذي ما زال سارياً هي
دولة عدوة ويُعد مجرما كل
من اتصل بها بصورة مباشرة
أو غير مباشرة من
المواطنين العراقيين ,
فكيف والحال مع عضو مجلس
النواب العراقي ومسؤول
حزب يُسمى مجازا حزب
الامة العراقية .
ليس من حق أي شخص عراقي
الاتصال باسرائيل ولا حتى
السفر اليها , فهي الدولة
القاتلة والمجرمة , وهي
الدولة التي ترعى ارهاب
الدولة , فهي تجتاح الدول
العربية والاسلامية متى
شاءت وتضرب من تريد بأي
وقت تريد فضلاً عن
احتلالها واستيطانها
لأراضي ومدن ووطن
الفلسطينيين , وبغض النظر
عن طبيعة موقف
الفلسطينيين من القضية
العراقية ابان حكم
الطاغية المقبور , وبغض
النظر عن كون فلسطين بلد
عربي واسلامي , إنما هم
ابناء دولة وأرض محتلة من
قبل اسرائيل والواجب
الانساني يقتضي رفض الظلم
والوقوف بوجهه ومساندة
المظلوم بقدر امكانات ما
يتمكنه الانسان .
كل هذه الاعتبارات يعرفها
مثال الآلوسي , بل ويعمل
على إزالتها والترويج
للتطبيع مع اسرائيل وربط
القاطرة العراقية بالقطار
الاسرائيلي مستغلاً فرصة
وقوع العراق تحت الاحتلال
الامريكي والظرف الأمني
والسياسي المعقد في
العراق من أجل بذر بذور
الصهاينة في العراق
متجاوزا بذلك على مشاعر
العراقيين برفضهم لهذا
الكيان الغاصب المغتصب ..
ومن هنا يستحق مثال
الآلوسي ووفقا للقانون
العراقي المحاكمة على
فعلته الشنعاء تلك ليكون
عبرة لمن اعتبر وليعلم من
تسول له نفسه ممن هم على
ملة وشاكلة مثال الآلوسي
بأن العراق وأهل العراق
لا يمكن أن تنسيهم المحنة
والظروف السياسية
والامنية السيئة لا يمكن
أن تنسيهم مواقفهم
الوطنية ولا يمكنهم أن
يتخلوا عن مبادئهم التي
تربوا عليها وضحوا من
أجلها .. وعلينا كعرب
وكمسلمين وقبل هذه وتلك
كبشر أن نعلن رفضنا لمثال
ونطالب بمحكامته حتى يعلم
مثال وأمثاله وسادته ومن
يتجسس لهم علنا بأن
العراق لا يبيع ولا يُباع
بهذه السهولة ..
|